محمد بن جرير الطبري
660
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
أبا دلف فاضعف لي العطية ، وكان ذلك منهما في ستر لم يعلم به أحد إلى أن حدثتك يا أبا نزار بهذا . قال أبو نزار : وظننت ان المأمون تعقد عليه هذا البيت في أبى دلف : تحدر ماء الجود من صلب آدم * فاثبته الرحمن في صلب قاسم وذكر عن 9 سليمان بن رزين الخزاعي ، ابن أخي دعبل ، قال : هجا دعبل المأمون ، فقال : ويسومني المأمون خطه عارف * أو ما رأى بالأمس راس محمد يوفى على هام الخلائف مثل ما * يوفى الجبال على رؤوس القردد ويحل في اكناف كل ممنع * حتى يذلل شاهقا لم يصعد ان الترات مسهد طلابها * فاكفف لعابك عن لعاب الأسود فقيل للمأمون : ان دعبلا هجاك ، فقال : هو يهجو أبا عباد لا يهجونى . يريد حده أبى عباد ، وكان أبو عباد إذا دخل على المأمون كثيرا ما يضحك المأمون ، ويقول له : ما أراد دعبل منك حين يقول : وكأنه من دير هزقل مفلت * حرد يجر سلاسل الأقياد